الكردية (السورانية) والعربية تُكتبان من اليمين إلى اليسار. وفتح موقع لهذه اللغات يتطلّب أكثر من إضافة ملفّ ترجمة. النقاط السبع التالية هي الأكثر إثارة للمشكلات عمليًّا والأسهل إغفالًا.
١. الاتجاه يقلب التنسيق لا النصّ فقط
عند الانتقال إلى لغة تُكتب من اليمين، لا يكتفي النصّ بالمحاذاة يمينًا؛ بل يجب أن يتغيّر ترتيب القائمة واتجاه الأسهم والهوامش واتجاه أشرطة التقدّم. التصميم المبني على قيم «هامش أيسر» ثابتة يتفكّك في الاتجاه المعاكس. الحلّ استخدام تباعد ومحاذاة واعِيَين بالاتجاه، فيعمل الكود نفسه صحيحًا في الاتجاهين.
- استخدم البداية/النهاية بدل اليمين/اليسار.
- يجب عكس الأسهم وأيقونات «التالي» في الاتجاه المعاكس.
- تتغيّر حافة البداية في القوائم ذات التمرير الأفقي.
٢. اختيار الخطّ: إن لم تتّصل الحروف صار النصّ غير مقروء
تتّصل الحروف العربية والكردية ببعضها. وعندما لا يدعم خطٌّ مُختار للأبجدية اللاتينية هذا الاتّصال، يعود المتصفّح إلى خطّ بديل فيصبح النصّ قبيحًا وصعب القراءة. تحتاج هذه اللغات عائلة خطّ خاصّة وترتيبًا صحيحًا لقائمة البدائل. وعندما يتسلّل خطّ بديل، يُشخَّص الأمر عادةً خطأً بأنّ «الخطّ لا يُطبَّق».
٣. الأرقام والتواريخ: أيّ أرقام وأيّ صيغة؟
كون المحتوى العربي يعرض الأرقام بالأرقام العربية-الهندية (١٢٣) أو اللاتينية (123) خيارٌ — ويجب أن يكون متّسقًا. خلط الصيغتين في الصفحة نفسها يُفقد الثقة. كما يتغيّر بحسب اللغة ترتيب التاريخ والفاصل العشري وموضع رمز العملة بالنسبة للنصّ.
٤. إخبار محرّكات البحث بأيّ رابط يخصّ أيّ لغة
في موقع يوجد فيه المحتوى نفسه بأربع لغات، يحتاج محرّك البحث إلى معرفة أيّ رابط يعرضه لأيّ لغة. يتحقّق ذلك بربط اللغة بالرابط (hreflang) ورابط قانوني لكلّ صفحة. وإن بقي ناقصًا، تُعَدّ الصفحات نسخًا من بعضها ولا تظهر أيّ منها في مرتبتها المستحقّة.
- يجب أن تشير كلّ نسخة لغوية إلى الأخريات بالتبادل.
- يجب تعريف ربط احتياطي للغة الافتراضية.
- يجب أن تشمل خريطة الموقع جميع النسخ اللغوية.
٥. فجوة الترجمة: النصف مترجَم أسوأ من غير المترجَم
إن تُرجمت الواجهة وبقيت أوصاف المنتجات بالتركية، يفترض المستخدم أنّ الصفحة معطوبة. لذلك يجب فحص تمام الترجمة تقنيًّا: أيّ حقل نصّي ناقص وبأيّ لغة يجب أن يُبلَّغ عنه تلقائيًّا. وإلّا فلن تظهر الترجمة الناقصة إلّا عندما يلاحظها عميل.
٦. إدخال المحتوى: يجب أن تكون لوحة الإدارة متعدّدة اللغات أيضًا
إذا كان الموقع متعدّد اللغات ولوحة الإدارة أحادية، فسيُدخَل كلّ محتوى جديد بلغة واحدة فقط ويعود الموقع تدريجيًّا أحاديّ اللغة. تحتاج اللوحة إلى تبويبات لغة لكلّ حقل نصّي، حتى لا تُغفَل اللغات الأخرى عند إضافة خدمة أو مقال.
٧. تجربة تغيير اللغة
المستخدم الذي يغيّر اللغة لا ينبغي أن يُرمى إلى الصفحة الرئيسية؛ بل أن يصل إلى الصفحة نفسها باللغة الجديدة. كما أنّ ظهور اللغة المختارة في الرابط يسهّل المشاركة والظهور في البحث. يبدو تفصيلًا صغيرًا، لكنّه من أكثر ما يُشتكى منه في المواقع متعدّدة اللغات.
الخاتمة
الموقع متعدّد اللغات ليس موقعًا بُني أربع مرّات؛ بل نظامًا واحدًا يتصرّف بصورة صحيحة بأربع لغات. وإذا خُطِّط له من البداية فتكلفة النقاط أعلاه صغيرة. أمّا إضافته لاحقًا فتعني عادةً إعادة النظر في التصميم وبنية المحتوى معًا.